تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

151

تبيان الصلاة

فيه الصّلاة إن كان شاملا لما لا تتمّ فيه الصّلاة إذا كان محمولا ، ويأتي الكلام فيه في طي الكلام في الفرع الثاني ، وهو استثناء ما لا تتمّ فيه الصّلاة إن شاء اللّه . [ في ذكر بطلان الصّلاة في المحمول المتنجس ] ويمكن أن يستدل لعدم صحة الصّلاة في المحمول المتنجس بوجهين آخرين : الوجه الأول : وهي مرسلة عبد اللّه بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنّه قال : كل ما كان على الانسان أو معه ممّا لا تجوز الصّلاة فيه واحده ، فلا بأس أن يصلّي فيه وان كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك ) . « 1 » لأنّ قوله ( معه ) يدلّ على المحمول ، فمنطوق الرواية يدلّ على جواز الصّلاة في كل ما كان على الانسان ، أو مع الانسان ممّا لا تجوز الصّلاة فيه واحده ، ومفهومه يدلّ على عدم جواز الصّلاة في كل ما كان على الانسان أو معه ممّا كان تتمّ فيه . وإن كان هذا وجه عدم صحة الصّلاة في المحمول ، فكما ترى يستفاد منها عدم جواز الصّلاة في المحمول في خصوص ما يكون ممّا تتمّ فيه الصّلاة ، وأمّا إذا كان المحمول ممّا لا تتمّ فيه الصّلاة واحده فالصّلاة فيه جائزة ولكن التمسك بهذه الرواية مشكل لكونها مرسلة « 2 » وبعد كون الرواية مرسلة لا وجه لأنّ يتمسّك بها لجواز الصّلاة في ما لا تتمّ فيه الصّلاة من المحمول . الوجه الثاني : أن يقال : بشمول بعض الاطلاقات الدالّة على عدم جواز الصّلاة في النجس والمتنجس للمحمول أيضا ، ودعوى أنّ الظاهر من لفظ ( في ) هو الظرفية ، ولا يصدق على من صلّى مع محمول النجس بأنّه صلّى في النجس فاسدة

--> ( 1 ) - الرواية 5 من الباب 31 من أبواب النجاسات من الوسائل . ( 2 ) - أقول : مضافا إلى أنّ كون المفهوم للقضية مشكل إلّا على مختار سيدنا الأستاذ مدّ ظلّه في المفهوم . ( المقرر )